سميح دغيم

808

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

علّة الشيء - علّة الشيء : ما يتوقّف عليه ذلك الشيء وهي قسمان : الأوّل ما يتقوّم به الماهيّة من أجزائها ، ويسمّى علّة الماهيّة . والثاني ما يتوقّف عليه اتّصاف الماهية المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجيّ ويسمّى علّة الوجود . وعلّة الماهية إما أن لا يجب بها وجود المعلول بالفعل بل بالقوة وهي العلّة المادية ، وإمّا أن يجب بها وجوده وهي العلّة الصورية . وعلّة الوجود إمّا أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له ، وهي العلّة الفاعلية أولا ، وحينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها ، وهي العلّة الغائية أولا ، وهي الشرط إن كان وجوديّا ، وارتفاع الموانع إن كان عدميّا ( ج ، ت ، 199 ، 13 ) علّة عقلية - كان ( الأشعري ) يقول إنّ العلّة العقليّة موجبة للحكم لا يصحّ تبدّل الحكم عليها ، وإنّ ( العلّة ) الشرعيّة أمارات وعلامات وليست بعلل على الحقيقة إلّا على معنى أنّها دلالات ، ولذلك لا يشترط فيها العكس وإن اشترط فيها الطرد والجريان ( أ ، م ، 304 ، 23 ) - العلّة العقلية يجوز أن يتوقّف إيجابها لأثرها على شرط منفصل خلافا لأصحابنا . لنا أنّ الجوهر يوجب قبول الأعراض بأسرها ، لكن صحّة كل عرض مشروط بانتفاء ضدّه عن المحلّ ( ف ، م ، 108 ، 19 ) - العلّة العقليّة يجوز أن تكون مركّبة عندنا خلافا لأصحابنا . لنا أنّ العلم بكل واحد من المقدّمتين لا يستلزم العلم بالنتيجة ، والعلم بهما يوجب العلم بالنتيجة ، وكذا كل واحد من آحاد العشرة لا يوجب صفة العشريّة ، ومجموع تلك الآحاد يوجب العشريّة ( ف ، م ، 108 ، 22 ) علّة فعل اللّه - من فعل فعلا لغير علّة فهو عابث ، فظنّوا أن لا يجوز للّه أن يبتدأ فعل ضرر بأحد ، وأنّ ذلك يزيل الحكمة عنه ، فألزموه في كل فعل يفعله الأصلح لغيره في الدين والأحسن لغيره في العاقبة ؛ إذ هو متعال عن قول ينفعه أو عن أن يضرّه شيء ، فلم يروا له الفعل إلّا بما ينفع غيره ، أو يدفع به الضرر عن غيره ، فيكون ذلك أيضا علّة فعله ، على ما كان علة فعل كل حكيم منّا ، ما تأمّل من نفع عاجل أو آجل أو دفع [ ضرر ] لزم به ، فيجرّ بذلك حسن الثناء مع جزيل الثواب . وضربوا لتقدير فعله بفعل غيره مثلا بما لا يجوز أن يكون منه الكذب أو الجور ، أو يكون منه الحركة [ من ] غير زوال ، أو السكون [ من ] غير قرار ، فثبت أنّ تقدير فعله على فعل الحكماء في الشاهد لازم ، إلّا أنّهم دفعوا عنه الارتفاع بالفعل ، والانحطاط بترك فعل ما ، فأوجبوا بذلك أنّه بفعله لا يجرّ إلى نفسه النفع ولا يدفع عنها الضرر ، فيجب أن يكون فعله لحكمة بما ينفع غيره أو يدفع عن غيره الضرر ، وجعلوا ذلك علّة فعله ؛ ليخرج عندهم فعله عن معنى العبث ( م ، ح ، 216 ، 1 ) علّة في الشاهد والغائب - إذا ثبت كونه قادرا مريدا عالما وجب أن يكون حيّا ؛ إذ الحياة شرط هذه الصفات على ما عرف في الشاهد أيضا ، وما كان له في وجوده أو في عدمه شرط ، لا يختلف شاهدا ولا